الخميس، 25 يونيو 2026

دراسة قوله تعالى: "إن سعيكم لشتى" من الجانب الإملائي

 

دراسة قوله تعالى: "إن سعيكم لشتى":

من الجانب الإملائي:



1. كلمة "إِنَّ"

  • همزة القطع: رُسمت الهمزة تحت الألف لأنها في بداية الكلمة وهي مكسورة.
  • النون المشددة: كُتبت بنون واحدة مع وضع علامة الشدة ( ّ ) دلالة على إدغام النون الساكنة في النون المتحركة، تفادياً لتوالي الأمثال في الرسم الكتابي.

2. كلمة "سَعْيَكُمْ"

  • الوصل والفصل: اتصل الضمير (كُمْ) بكلمة (سَعْي) رسماً؛ لأن الضمائر المتصلة لا تستقل بنفسها في الكتابة الإملائية، بل يجب وصلها بما قبلها (اسماً كان أو فعلاً أو حرفاً).

3. كلمة "لَشَتَّى"

  • اتصال لام التوكيد: اتصلت اللام رسماً بالاسم (شَتَّى) لأنها تتكون من حرف واحد (حرف أحادي المبنى)، والقاعدة الإملائية توجب وصل الحروف الأحادية (كاللام، والباء، والكاف، والفاء) بما بعدها لعدم إمكانية الابتداء بها مستقلة.
  • التاء المشددة: رُسمت بتاء واحدة مشددة لتمثيل الحرفين (الساكن فالمتحرك).
  • الألف اللينة المتطرفة في الأسماء: وهي أبرز ظاهرة إملائية في هذه الكلمة؛ حيث رُسمت الألف في نهايتها مقصورةً على صورة الياء غير المنقوطة (ى).
  • التعليل الإملائي للألف اللينة: كُتبت بهذا الشكل لأن الكلمة اسم تجاوزت حروفه الثلاثة (رباعي باعتبار التضعيف)، والقاعدة تنص على أن الألف اللينة تُكتب مقصورة (ى) في كل اسم زاد على ثلاثة أحرف ولم تُسبق ألفه بحرف الياء (مثل: مصطفى، كبرى، شتى). أما إذا سُبقت بياء فتكتب ممدودة (مثل: دنيا، قضايا).

 

الكلمة

الظاهرة الإملائية

موضعها

القاعدة / التعليل الإملائي

إِنَّ

همزة القطع

( إِ ) في أول الكلمة

رسمت تحت الألف لأنها في بداية الكلمة وهي مكسورة.

إِنَّ

الشدة (التضعيف)

( ـنَّ )

دمج النون الساكنة والمتحركة بحرف واحد مشدد، تفادياً لتوالي الأمثال في الرسم الكتابي.

سَعْيَكُمْ

الوصل الكتابي

( ـكُمْ )

الضمير المتصل (كُمْ) لا يستقل بنفسه في الكتابة، فيجب وصله بالكلمة التي تسبقه.

لَشَتَّى

وصل الحرف الأحادي

( لَـ )

لام التوكيد حرف يتكون من حرف هجائي واحد، ولا يُبتدأ به مستقلاً، فيجب وصله بما بعده.

لَشَتَّى

الشدة (التضعيف)

( ـتَّـ )

رُسمت التاء مشددة لتمثيل إدغام الحرفين (التاء الساكنة فالمتحركة).

لَشَتَّى

الألف اللينة المتطرفة

( ى ) في آخر الكلمة

كُتبت مقصورة على صورة الياء غير المنقوطة؛ لأنها وقعت في اسم زادت حروفه على ثلاثة، ولم تُسبق الألف بحرف الياء.

 


الثلاثاء، 23 يونيو 2026

دراسة قوله تعالى: "إن سعيكم لشتى" من الجانب الصرفي:

 

دراسة قوله تعالى: "إن سعيكم لشتى"

من الجانب الصرفي:




علم الصرف، يختص ببنْية الكلمة العربية الأصيلة وما يطرأ عليها من تغيير، ولا يدخل الحروف ولا الأسماء المبنية. بناءً على ذلك، إليك التحليل الصرفي الدقيق لمفردات الآية:

1. كلمة "إِنَّ"

  • التصنيف الصرفي: حرف.
  • الحكم الصرفي: مبني. مبحث هذه الكلمة نحوي بحت؛ فالمقرر في علم الصرف أنه لا يدخل الحروف، ولذلك لا وزن لها في الميزان الصرفي ولا جذر لها.

2. كلمة "سَعْيَكُمْ" (سَعْي + كُمْ)

  • الضمير "كُمْ": اسم مبني، والأسماء المبنية لا تدخلها قواعد التصريف (كالإعلال والإبدال والاشتقاق).
  • كلمة "سَعْي":
    • الجذر اللغوي: (س - ع - ي). وهو من الفعل المعتل الناقص (ما كان آخره حرف علة).
    • النوع الصرفي: مصدر صريح مجرد للفعل الثلاثي (سَعَى - يَسْعَى).
    • الوزن الصرفي: فَعْل (بفتح الفاء وسكون العين).
    • الظواهر الصرفية (الإعلال): الكلمة هنا جاءت على الأصل ولم يحدث فيها إعلال. في المصدر "سَعْي"، سكنت العين (وهي حرف العين في الكلمة)، فظهرت الياء وبقيت كما هي ولم تُقلب ألفاً. (على عكس ما حدث في الفعل الماضي "سَعَى"، حيث تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقُلبت ألفاً، وهو إعلال بالقلب).

3. كلمة "لَشَتَّى" (لَـ + شَتَّى)

  • اللام: حرف توكيد، وكما سلف، الحروف خارج نطاق الدراسة الصرفية.
  • كلمة "شَتَّى": (وهي العصب الصرفي في هذه الآية)
    • الجذر اللغوي: (ش - ت - ت). وهو فعل صحيح مضعّف ثلاثي.
    • النوع الصرفي: جمع تكسير، ومفرده "شَتِيت" على وزن "فَعِيل".
    • الوزن الصرفي: فَعْلَى (بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام).
    • الظواهر الصرفية (الإدغام): أصل الكلمة في الميزان الصرفي وفي التقطيع هو "شَتْتَى" (التاء الأولى ساكنة والثانية متحركة بالفتح). التقى هنا حرفان متجانسان من نفس الجنس (التاء والتاء)، ولأن الأول ساكن والثاني متحرك، حدث إدغام الصغير الواجب، لتصبح الكلمة "شَتَّى" بتضعيف التاء وإدماج الحرفين.
    • دلالة الوزن الصرفي: وزن "فَعْلَى" هو من أوزان جموع التكسير القياسية التي يكثر مجيئها لجمع الوصف الذي على وزن "فَعِيل"، وغالباً ما يختص هذا الوزن بالكلمات التي تدل على التفرق، أو التشتت، أو الإصابة، أو الهلاك (مثل: مَرِيض ومَرْضَى، جَرِيح وجَرْحَى، هَلِيك وهَلْكَى، أَسِير وأَسْرَى). ومجيء مفرد "شَتيت" على جمع "شتّى" يطابق تماماً هذه القاعدة الصرفية العميقة التي تحمل معنى التفرق والاختلاف، والألف في آخرها هي ألف التأنيث المقصورة.

  

الكلمة / اللفظ

التصنيف الصرفي

الجذر اللغوي

الوزن الصرفي

الظواهر والخصائص الصرفية

إِنَّ

حرف

لا يوجد

لا وزن لها

الحروف مبنية، خارجة تماماً عن نطاق علم الصرف الذي يختص بالأسماء المعربة والأفعال المتصرفة.

سَعْيَـ

مصدر صريح ثلاثي مجرد

س - ع - ي

فَعْل

(بفتح الفاء وسكون العين)

- فعلها (سَعَى - يَسْعَى)، وهو معتل ناقص.

- سلمت من الإعلال بالقلب في المصدر؛ نظرًا لسكون عين الكلمة (العين)، فظهرت الياء على أصلها ولم تُقلب ألفاً.

ـكُمْ

اسم مبني

(ضمير متصل)

لا يوجد

لا وزن له

الأسماء المبنية ملازمة لحالة واحدة، فلا تدخلها الأحكام الصرفية كالاشتقاق، أو الإعلال، أو الإبدال.

لَـ

حرف

(لام التوكيد)

لا يوجد

لا وزن لها

حرف مبني، وخارج عن نطاق الدراسة الصرفية.

شَتَّى

جمع تكسير


(مفرده: شَتِيت)

ش - ت - ت

فَعْلَى

(بفتح الفاء وسكون العين)

- جذرها صحيح مضعّف ثلاثي.

- أصل البنية "شَتْتَى"، التقى حرفان متجانسان (التاء والتاء) الأول ساكن والثاني متحرك، فحدث إدغام صغير واجب.

- وزن (فَعْلَى) هو جمع قياسي للوصف الذي على وزن (فَعِيل) الدال على التفرق والآفات.

- تختم بألف التأنيث المقصورة.